Alarmali Nawaf

إنشاء شارتك الخاصة Instagram

٢٨ مارس، ٢٠٠٧

فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِرياني


شاعر وقصيدة:
هاشم الرفاعي وقصيدته رسالة في ليلة التنفيذ
بقلم: محمد علي شاهين

ولد الشاعر الشهيد سيّد بن جامع بن هاشم الرفاعي في بلدة أنشاص بمحافظة الشرقيّة بمصر العربيّة، عام 1935 واشتهر باسم جدّه هاشم، نشأ في بيئة إسلاميّة، وتربى على قيم الخير والفضيلة، حفظ القرآن في سن مبكرة، تلقى مبادئ اللغة والدين في بلده، وحفظ كثيراً من القصائد الجياد، التحق بمعهد الزقازيق الديني سنة 1366/1947 وأكمل دراسته الثانويّة فيه سنة 1375/1956، توجّه إلى القاهرة وانتسب إلى كليّة العلوم بجامعة القاهرة سنة 1374/1955، نظم الشعر في سن مبكرة، وانطلق في مطلع شبابه ينظم القصائد الملتهبة ضدّ الظلم والطغيان، ويعبّر بشعره المتدفّق بالحيويّة عن مأساة الإخوان في سجون الناصريّة، امتاز شعره بالصدق وروعة التصوير والشفافيّة الروحيّة، تأثّر بفكر الإمام الشهيد حسن البنا، وانخرط في المقاومة السريّة الإسلاميّة التي أقضّت مضاجع الاحتلال الانجليزي في القناة ؛ وفي ظروف غامضة اغتيلت العبقريّة ممثّلة في الشاعر هاشم الرفاعي في عام 1959 مطعوناً بيد آثمة ملطخة بالعار في أنشاص، عندما استدرج إلى شجار مصطنع، وهو في قمّة العطاء، ولمّا يبلغ الخامسة والعشرين من عمره، اتهمت بمقتله جهات أمنيّة، أقامت له العزاء وأبّنته لتنفي عن نفسها صفة قتل رجل كان من المتوقّع له أن يكون أحد فرسان الكلمة في زمن التخاذل، حيث تغتال الكلمة، ويغتال معها الرجال المعبّرون بصدق وأصالة عن وجدان الأمّة وضميرها، وقامت تلك الجهات بطبع ديوانه ووضع صورة رئيس ذلك النظام في صدر الصفحة الأولى حتى لا يقال أنّهم قتلوا الصدق والإخلاص في رجل كان له شأن في عالم الفن والإبداع، وتعتبر قصيدته رسالة في ليلة التنفيذ نموذجاً رائعاً لما وصل إليه الشعر الإسلامي في عصر الصحوة من روعة التعبير وشفافيّة التصوير، ودقّة الأداء.

رسالة في ليلة التنفيذ
أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني

والحبلُ والجلادُ ينتظراني
هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ

مقْرورَةٍ صَخْرِيَّ الجُدْرانِ
لَمْ تَبْقَ إلاَّ ليلةٌ أحْيا بِها

وأُحسُّ أنَّ ظلامَها أكفاني
سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لستُ أشكُّ في

هذا وتَحمِلُ بعدَها جُثماني
الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ

والذكرياتُ تَمورُ في وِجْداني
وَيَهُدُّني أَلمي فأنْشُدُ راحَتي

في بِضْعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
والنَّفْسُ بينَ جوانِحي شفَّافةٌ

دَبَّ الخُشوعُ بها فَهَزَّ كَياني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بالإلهِ ولم أَذُقْ

إلاَّ أخيراً لذَّةَ الإيمانِ
والصَّمتُ يقطعُهُ رَنينُ سَلاسِلٍ

عَبَثَتْ بِهِنَّ أَصابعُ السَّجّانِ
ما بَيْنَ آوِنةٍ تَمُرُّ وأختها

يرنو إليَّ بمقلتيْ شيطانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ

وَيَعُودُ في أَمْنٍ إلى الدَّوَرَانِ
أَنا لا أُحِسُّ بِأيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ

ماذا جَنَى فَتَمَسُّه أَضْغاني
هُوَ طيِّبُ الأخلاقِ مثلُكَ ياأبي

لم يَبْدُ في ظَمَأٍ إلى العُدوانِ
لكنَّهُ إِنْ نامَ عَنِّي لَحظةً

ذاقَ العَيالُ مَرارةَ الحِرْمانِ
فلَرُبَّما وهُوَ المُرَوِّعُ سحنةً

لو كانَ مِثْلي شاعراً لَرَثاني
أوْ عادَ - مَنْ يدري - إلى أولادِهِ

يَوماً تَذكَّرَ صُورتي فَبكاني
وَعلى الجِدارِ الصُّلبِ نافذةٌ بها

معنى الحياةِ غليظةُ القُضْبانِ
قَدْ طالَما شارَفتُها مُتَأَمِّلاً

في الثَّائرينَ على الأسى اليَقْظانِ
فَأَرَى وُجوماً كالضَّبابِ مُصَوِّراً

ما في قُلوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيانِ
نَفْسُ الشُّعورِ لَدى الجميعِ وَإِنْ هُمُو

كَتموا وكانَ المَوْتُ في إِعْلاني
وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي

بِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى

مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟
ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما

غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟
هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاً

ما ثارَ في جَنْبَي مِنْ نِيرانِ
وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِهِ

سَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقانِ
وَالظُّلْمُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ

مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْباني
وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ

شاةٌ إِذا اْجْتُثَّتْ مِنَ القِطْعانِ
هذا حَديثُ النَّفْسِ حينَ تَشُفُّ عَنْ

بَشَرِيَّتي وَتَمُورُ بَعْدَ ثَوانِ
وتقُولُ لي إنَّ الحَياةَ لِغايَةٍ

أَسْمَى مِنَ التَّصْفيقِ ِللطُّغْيانِ
أَنْفاسُكَ الحَرَّى وَإِنْ هِيَ أُخمِدَتْ

سَتَظَلُّ تَعْمُرُ أُفْقَهُمْ بِدُخانِ
وقُروحُ جِسْمِكَ وَهُوَ تَحْتَ سِياطِهِمْ

قَسَماتُ صُبْحٍ يَتَّقِيهِ الْجاني
دَمْعُ السَّجينِ هُناكَ في أَغْلالِهِ

وَدَمُ الشَّهيدِ هُنَا سَيَلْتَقِيانِ
حَتَّى إِذا ما أُفْعِمَتْ بِهِما الرُّبا

لم يَبْقَ غَيْرُ تَمَرُّدِ الفَيَضانِ
ومَنِ الْعَواصِفِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا

بَعْدَ الْهُدوءِ وَرَاحَةِ الرُّبَّانِ
إِنَّ اْحْتِدامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى

أَمْرٌ يُثيرُ حَفِيظَةَ الْبُرْكانِ
وتتابُعُ القَطَراتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ

سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفانِ
فَيَمُوجُ يقتلِعُ الطُّغاةَ مُزَمْجِراً

أقْوى مِنَ الْجَبَرُوتِ وَالسُّلْطانِ
أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي

أَمْ سَوْفَ يَعْرُوها دُجَى النِّسْيانِ؟
أمْ أنَّني سَأَكونُ في تارِيخِنا

مُتآمِراً أَمْ هَادِمَ الأَوْثانِ؟
كُلُّ الَّذي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعي

كَأْسَ الْمَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكاني
لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً

غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفاني
أَهْوَى الْحَياةَ كَريمَةً لا قَيْدَ لا

إِرْهابَ لا اْسْتِخْفافَ بِالإنْسانِ
فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي

يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِرياني
أَبَتاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّباحُ عَلَى الدُّنى

وَأَضاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكانِ
وَاسْتَقْبَلُ الْعُصْفُورُ بَيْنَ غُصُونِهِ

يَوْماً جَديداً مُشْرِقَ الأَلْوانِ
وَسَمِعْتَ أَنْغامَ التَّفاؤلِ ثَرَّةً

تَجْري عَلَى فَمِ بائِعِ الأَلبانِ
وَأتى يَدُقُّ- كما تَعَوَّدَ- بابَنا

سَيَدُقُّ بابَ السِّجْنِ جَلاَّدانِ
وَأَكُونُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَأَرْجِحَاً

في الْحَبْلِ مَشْدُوداً إِلى العِيدانِ
لِيَكُنْ عَزاؤكَ أَنَّ هَذا الْحَبْلَ ما

صَنَعَتْهُ في هِذي الرُّبوعِ يَدانِ
نَسَجُوهُ في بَلَدٍ يَشُعُّ حَضَارَةً

وَتُضاءُ مِنْهُ مَشاعِلُ الْعِرفانِ
أَوْ هَكذا زَعَمُوا! وَجِيءَ بِهِ إلى

بَلَدي الْجَريحِ عَلَى يَدِ الأَعْوانِ
أَنا لا أُرِيدُكَ أَنْ تَعيشَ مُحَطَّماً

في زَحْمَةِ الآلامِ وَالأَشْجانِ
إِنَّ ابْنَكَ المَصْفُودَ في أَغْلالِهِ

قَدْ سِيقَ نَحْوَ الْمَوْتِ غَيْرَ مُدانِ
فَاذْكُرْ حِكاياتٍ بِأَيَّامِ الصِّبا

قَدْ قُلْتَها لي عَنْ هَوى الأوْطانِ
وَإذا سَمْعْتَ نَحِيبَ أُمِّيَ في الدُّجى

تَبْكي شَباباً ضاعَ في الرَّيْعانِ
وتُكَتِّمُ الحَسراتِ في أَعْماقِها

أَلَمَاً تُوارِيهِ عَنِ الجِيرانِ
فَاطْلُبْ إِليها الصَّفْحَ عَنِّي إِنَّني

لا أَبْتَغي مِنَها سِوى الغُفْرانِ
مازَالَ في سَمْعي رَنينُ حَديثِها

وَمقالِها في رَحْمَةٍ وَحنانِ
أَبُنَيَّ: إنِّي قد غَدَوْتُ عليلةً

لم يبقَ لي جَلَدٌ عَلى الأَحْزانِ
فَأَذِقْ فُؤادِيَ فَرْحَةً بِالْبَحْثِ عَنْ

بِنْتِ الحَلالِ وَدَعْكَ مِنْ عِصْياني
كانَتْ لها أُمْنِيَةً رَيَّانَةً

يا حُسْنَ آمالٍ لَها وَأَماني
وَالآنَ لا أَدْري بِأَيِّ جَوانِحٍ

سَتَبيتُ بَعْدي أَمْ بِأَيِّ جِنانِ
هذا الذي سَطَرْتُهُ لكَ يا أبي

بَعْضُ الذي يَجْري بِفِكْرٍ عانِ
لكنْ إذا انْتَصَرَ الضِّياءُ وَمُزِّقَتْ

بَيَدِ الْجُموعِ شَريعةُ القُرْصانِ
فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبِرُ هِمَّتي

مَنْ كانَ في بَلَدي حَليفَ هَوانِ
وَإلى لِقاءٍ تَحْتَ ظِلِّ عَدالَةٍ

قُدْسِيَّةِ الأَحْكامِ والمِيزانِ

لامية العجم

لاميّة العجم

لمؤيد الدين الحسين بن علي الطغرائي الأصبهاني



أصالة الرأي صانتني عـن الخطل

وحـلية الفضـل زانتنـي لدى العـطل

مجـدي أخيرا ومجـدي أولا شرع

والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل

فيم الإقامـة بالزوراء لا سكنى بها

ولا ناقتـــي فيـــها ولا جملــي

ناء عن الأهـل صفـر الكف منفرد

كالسيــف عـرّي متناه عـن الخـلل

فلا صديـق إليه مشتكـى حزنـي

ولا أنيـس إليــه منتهــى جذلــي

طال اغترابـي حتى حـنّ راحلتي

ورحـلها وقــرى العسـّالة الذبــل

وضجّ من لغب نضـوي وعـجّ لما

يلقى ركابـي ولجّ الركـب فـي عذلي

أريـد بسطـة كـف أسـتعين بها

عـلى قـضاء حقـوق للعـلا قــبلي

والدهـر يـعكس آمالـي ويقنعنـي

من الغنيــمة بعـد الكــدّ بالقفــل

وذي شطاط كصدر الرمح معتقـل

بمثلــه غيــر هيّــاب ولا وكـل

حلـو الفكاهـة مرّ الجد قد مزجت

بشـدّة البأس منــه رقّــة الغــزل

طردت سرح الكرى عن ورد مقلته

والليل أغـرى سـوام النـوم بالمقـل

والركب ميل على الأكوان من طرب

صاح وآخـر من خـمر الهـوى ثمـل

فقلت أدعـوك للجـلّى لتنصرنـي

وأنت تخذلنـي فـي الحـادث الجـلل

تنام عينـيّ وعـين النجم سـاهرة

وتستحيـل وصبـغ الليـل لم يحــل

فهل تعيـن على غـيّ هممت بـه

والغـيّ يزجـر أحـياناً عـن الفشـل

إني أريد طـروق الحـي من إضم

وقـد حماه رمـاة مـن بنــي ثـعل

يحمـون بالبيض والسمر اللدان به

سـود الغدائـر حـمر الحلـي والحلل

فسـر بنا في ذمام الليـل معتسـفاً

فنفحـة الطيـب تهديـنا إلـى الحلـل

فالحـب حـيث العدا والأسد رابضة

حـول الكـناس لها غاب من الأســل

نؤم ناشـئة بالجـزع قـد سقيـت

نصـالها بميـاه الغنــج والكحـــل

قـد زاد طيـب أحاديث الكرام بها

ما بالكرائــم مـن جـبن ومن بخـل

تبيـت نار الهـوى منهـن في كبد

حـرّى ونار القـرى منهـم على قلـل

يقتلـن أنضـاء حـب لا حراك بها

وينحـرون كـــرام الخيـل والإبـل

يشفـى لديـغ العوالـي في بيوتهم

بنهلـة من غديــر الخمـر والعسـل

لعل إلمامــة بالجــزع ثانيــة

يـدب منـها نسيـم البـرء في علـلي

لا أكره الطعنة النجلاء قـد شـفعت

برشـقة مـن نبـال الأعيـن النجـل

ولا أهاب الصفاح البيـض تسعدني

باللمـح مـن خـلل الأسـتار والكلـل

ولا أخــلّ بغــزلان تغازلنـي

ولو دهتنـي أســود الغيـل بالغيّـل

حـب السلامـة يثنـي همّ صاحبه

عـن المعالـي ويغـري المرء بالكسل

فإن جنحـت إليـه فاتخـذ نفقاً في

الأرض أو سلّماً فـي الجـو واعتـزل

ودع غـمار العلا للمقدميـن عـلى

ركوبــها واقتنـــع منهـن بالبلـل

رضى الذليل بخفض العيش مسكنه

والعـزّ تحت رسيـــم الاينق الذلـل

فادرأ بها في نحـور البيـد حـافلة

معارضات مثانــي اللجــم بالجـدل

إنّ العلا حدّثتنـي وهـي صادقـة

فيـما تحــدّث أن العـزّ فـي النقـل

لو أنّ في شرف المأوى بلـوغ منى

لم تبـرح الشمـس يومـاً دارة الحمل

أهـبت بالحـظّ لو ناديت مسـتعماً

والحـظّ عنـي بالجهّـال فـي شغـل

لعلّـه إن بدا فضلــي ونقصهـم

لعينـه نام عنهــم أو تنبّــه لــي

أعلّـل النفـس بالآمـال أرقبــها

ما أضيـق العـيش لـولا فسحة الأمل

لم أرض بالعيـش والأيّـام مقبلـة

فكيـف أرضى وقد ولّت علـى عجـل

غالـى بنفسـي عرفانـي بقيمتـها

فصنتـها عن رخيـص القـدر مبتـذل

وعـادة النصـل أن يزهي بجوهره

وليـس يعمـل إلا فـي يـدي بطــل

ما كـنت أوثـر أن يمتد بي زمني

حـتى أرى دولـة الأوغـاد والسـفل

تقدّمـتنـي أناس كـان شوطــهم

وراء خطـوي إذ أمشـي علـى مهـل

هذا جـزاء امـرئ أقـرانه درجوا

من قبلـه فتمنـى فسحــة الأجــل

وإن عـلاني من دونـي فلا عجب

لي أسـوة بانـحطاط الشمس عن زحل

فاصبر لها غير محتال ولا ضـجر

في حادث الدهـر ما يغنـي عن الحيل

أعـدى عـدوك أدنى من وثقت به

فـحاذر الناس واصـحبهم على دخـل

وإنما رجــل الدنــيا وواحـدها

مـن لا يـعوّل في الدنـيا على رجـل

وحسـن ظنّـك بالأيـام معجــزة

فظـنّ شـراً وكـن منها عـلى وجـل

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت

مسافــة الخلـف بين القـول والعمل

وشان صدقـك عـند الناس كـذبهم

وهـل يطابــق معــوج بمعتــدل

إن كان ينجـع شـيء في ثباتـهم

على العهـود فسـبق السيـف للعـذل

يا واردا سـؤر عيـش كلّـه كـدر

أنـفقت صفـوك فــي أيامـك الأول

فيـم اقتحامـك لجّ البحـر تركبـه

وأنـت يكفيـك منـه مصّـة الوشـل

ملك القناعـة لا يخشـى عليـه ولا

يحتاج فيــه إلى الأنصـار والخـول

ترجـو البقـاء بـدار لا ثـبات لها

فـهل سـمعت بــظل غـير مـتنقل

ويا خبيـراً على الأسـرار مـطّلعاً

اصـمت ففي الصـمت منجاة من الزلل

قـد رشحـوك لأمـر لو فطنت له

فاربأ بنفسـك أن ترعـى مـع الهمـل





مؤيد الدين الحسين بن علي بن عبدالصمد الطغرائي الأصبهاني:(454 ـ 515): العميد فخر الكتاب، شاعر صاحب ديوان الإنشاء للسلطان محمد بن ملكشاه واتصل بابنه السلطان مسعود، ولي الوزارة بأربل مدة، وكان من أفراد الدهر وحامل لواء النظم والنثر، وكان أفصح الفصحاء وأفضل الفضلاء وأمثل العلماء، الّّف كتاب: (مفاتيح الرحمة ومصابيح الحكمة) و(حقائق الاستشهادات في الكيميا) وله ديوان شعر جيّد، ومن محاسن شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم وكان عملها ببغداد في سنة خمس وخمسمائة يصف حاله ويشكو زمانه، قتل بباب همذان مأسوراً، وقال الذهبي قتل في المصاف بين مسعود وأخيه محمود، أورد له ابن خلكان قصيدته اللامية التي الّفها في سنة خمس وخمسمائة في بغداد وشرح فيها أحواله وأموره وتعرف بلامية العجم.

_______________________________________________

(1) البداية والنهاية ج 12 ص 191 إسماعيل بن عمر بن كثير. (2) شذرات الذهب ج 2 ص 42 عبد الحي بن أحمد العكري. (3) كشف الظنون م 1 ص 672 و 798 حاجي خليفة. (4) النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة ج 5 ص 220 ج 5 ص 220 يوسف بن تغري بردى
الموضوع منقول من http://www.alghoraba.com/

٢٦ مارس، ٢٠٠٧

لوحات من معرض الفنانة فداء العون

قبل أيام أقيم معرض على صالة الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية معرض للفنانة فداء العون
لوحات الفنانة فداء العون










ورشة عمل لفن الأبرو








اليوم وفي في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية عمل ورشة عمل لفنان تركي محترف في فن الأبرو وبصراحة أول مرة أشاهد
على الطبيعة كيفية التعامل مع هذا الفن البداية كانت عبارة عن حوض فيه مادة ثقيلة كأنها زيت المترجم وصفها ( بزيت الكثيرة وتوجد عند الحواج , أيظا مرارة
الثور وألوان الأبرو ولاأعرف تركيبتها , الذي قام به الفنان هو وضع نقط من اللون فتكون دائرة ثم يضع نقطة ثانية من لون مختلف فوق اللون الأول ولايمتزج
فيه أبدا وعلل المترجم لوجود مرارة الثور هي التي تعطي هذا التأثير بعدها الفنان يمرر بطرف الريشة الحاد على الألوان يشكل فيها بعد أن ينتهي من التشكيل
يقوم بوضع ورقة بيضاء سادة لايوجد عليها أي لون وبمجرد تمريرها في الحوض يسحبها وكأنها سحر لتصبح بعدها لوحة في غاية الروعة والجمال .













١٥ مارس، ٢٠٠٧

ورشة ايطالية على هامش معرض

اليوم وفي الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية أقيمت ورشة مشتركة بين فنانين من ايطاليا والكويت , حضرت الى الورشة متأخرا والي لفت انتباهي هو وجود موسيقى صاخبة مصاحبة للورشة سألت لماذا ! وكان الجواب الرسم على الايقاع بصراحه استغربت الاسلوب الايقاع كان مزعج ولاأدري أي فن هذا حاولت أن أنقل بعض من الصور بعض الأعمال جميلة بالفعل وليسمح لي الاخوة التصوير في بعض الصور مهزوزة وقد كان معرض قبل الورشة والتقطت منه بعض الصور .














































مرحبا بكم أتمنى أن تقضو هنا وقتا ممتعا
© حقوق الطبع محفوظه نواف الأرملي

Welcome ihope you enjoy my blog thanks
All rights reserved© Nawaf al armali